جامع العلوم والحكم - ت أبي النور
• وقال يعقوب بن أبي شيبة في مسنده: "بلغني عن ابن عائشة حدثنا ابن أبي شُميلة (١) قال: "نزل المسلمون حول المسجد يعني بالبصرة في أخبية الشعرَ ففشا فيهم السرَق؛ فكتبوا إلى عمر؛ فأذن لهما في اليراع؛ فَبَنَوْا بالقصبِ فَفَشَا فيهم الحريق، فكتبوا إلى عمر ﵁، فأذن لهم في المدر ونهى أن يرفع الرجل سَمْكهُ (٢) أكثر من سبعة أذرع وقال: إذا بنيتم منه بيوتكم فابنوا منه المسجد".
* * *
[وفي المساجد]:
• قال ابن أبي عائشة (٣): وكان عتبة بن غَزْوان بَنَى مسجدَ البصرة بالقصب، قال [وكان يقال] "من صلى فيه وهو من قصب أفضل ممن صلى فيه وهو من لَبنٍ، ومن صلى فيه وهو من لَبِن أفضل (٤) ممن صلى فيه وهو من آجُرٍّ".
• وخَرج ابن ماجه من حديث أنس عن النبي ﷺ؛ قال: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ في المسَاجِدِ" (٥).
ومن حديث ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: "أراكمُ سَتُشَرِّفُون (٦) مَساجدَكم بعدي كما شَرَّفَت اليهودُ كَنَائِسَها وكما شَرَّفَت النَّصارَى بِيعَهَا" (٧).
* * *
• وروى ابن أبي الدنيا بإسناده، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن ﵁ قال: "لما بنى رسولُ الله ﷺ مسجدَه قال: "ابنُوهُ عريشا كعريش موسى ﵇".
قيل للحَسَن: وما عريشُ موسى؟ قال: إذا رَفع يدَه بلغ العريشَ، يعنى السقف (٨).