Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور [النهي عن التطاول في البنيان وذمه]

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ١٤٤

"إن مِن أشْراط السَّاعةِ أن يُرفعَ العِلْمُ، وَيَظْهرَ الجهلُ" (١).

وأخبر أنه "يُقْبَضُ العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رءوسا جُهالا فَسئِلُوا فأفتوا بِغيْر عِلْم؛ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا" (٢).

وقال الشعبي: "لا تقوم الساعة حتى يصير العلم جهلًا والجهل علما".

وهذا كله من انقلاب الحقائق في آخر الزمان وانعكاس الأمور.

• وفي صحيح الحاكم عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "إنَّ مِن أَشرَاط السَّاعَةِ أنْ يُوضَعَ الأخيَارُ، ويُرفَعَ الأشْرَارُ (٣).

* * *

[التطاول في البنيان وعلام يدل؟]:

وفي قوله: "يتطاولون في البنيان" دليل على ذم التباهي والتفاخر خصوصًا بالتطاول في البنيان.

ولم يكن إطالة البناء معروفًا في زمن النبي ﷺ وأصحابه ﵃ بل كان بنيانهم قصيرًا بقدر الحاجة.

• وروى أبو الزناد عن الأَعرج عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ:

• "لا تقوم السَّاعة، حتى يَتَطَاوَل الناسُ في البُنْيَانِ".

خرجه البخاري (٤).

[النهي عن التطاول في البنيان وذمه]:

• وخرج أبو داود من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ خرج فرأى قُبَّةً مُشْرِفةً عالية فقال: "ما هذه؟ " قالوا: هذه لفلان: رجل من الأنصار فجاء صاحبها