جامع العلوم والحكم - ت أبي النور
وفي الصحيحين عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا يُؤُمِنُ أحَدُكُم حتَّى أكُونَ أحبَّ إليه مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِه والناس أجْمَعِينَ".
وفي رواية: "مِنْ أَهْلَهَ ومَالِهِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ" (١).
وفي مسند الإمام أحمد عَن أبي رَزِين العُقَيْلِي، قال: قلت يَا رَسولَ الله! ما الإِيمانُ؟ قال: "أن تَشْهَدَ أنْ لا إله إلا الله وَحْدَه لا شَرِيكَ لَهُ، وأن محمدًا عبدُه ورسُولُه، وأن يَكون الله وَرَسُولُهُ أحبَّ إليك مما سواهما، وَأنْ تُحْرَق في النَّارِ أحَبُّ إِليْكَ مِنْ أن تُشْرِكَ بالله، وأن تُحِبَّ غَير ذي نَسَب لا تُحبُّه إلَّا لله [﷿] فإذَا كنْتَ كَذلَكَ فَقَدْ دَخَل حُبُّ الإِيمانِ في قَلبكَ كما دَخَل حُبُّ المَاء للظمْآنِ في اليوم القَائِظ". قُلتُ: يا رسول الله! كَيْفَ لي بأنْ أعْلَمَ أنِّي مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: "مَا مِنْ أمتي أو هَذه الأمَّة عَبْدٌ يَعْمَلُ حَسَنَةً فَيعلمُ أنَّها حَسَنةٌ وأنَّ الله ﷿ جازيه بها خيرًا، ولا يَعْمَلُ سَيِّئَةً فَيَعلم أنَّها سَيِّئَةٌ وَيسْتغْفِرُ الله منها ويَعْلم أنه لا يغْفِرُها إلا هو؛ إلا وَهو مُؤمِنٌ" (٢).
[من الإيمان أن تسرك حسناتك]:
• وفي المسند وغيره عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من سَرَّتْهُ حَسنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئتُه فَهُوَ مُؤمِنٌ" (٣).
• وفي مسند بَقِيِّ بن مَخْلِدٍ عن رجل سَمِعَ رسولَ الله ﷺ قال: "صَرِيحُ الإِيمان إِذا أسَأتَ أو ظَلَمْتَ أحدًا: عَبْدكَ أو أمَتَكَ أوْ أحَدًا من النَّاسِ صُمْتَ أو تَصَدَّقْتَ، وإذا أحَسَنْتَ اسْتَبشْرتَ".
[من صور الإيمان]:
وفي مسند الإمام أحمد عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: "المؤمنون في الدنيا على ثلاثة أجزاء: الذين آمُنوا بالله وَرَسُولِهِ ثم لَمْ يَرتابوا وجَاهَدوا بأَمْوَالِهم وَأَنْفُسِهِم في سَبيل