جامع العلوم والحكم - ت أبي النور
جمَاعة المُسْلمينَ؛ فإن دَعوتَهُمْ تُحيِطُ مِن وَرَائِهم" (١).
فأخبر أن هذه الثَّلاث الخِصَال تَنْفي الغِلَّ عنَ قَلْبِ المسْلِمِ.
وفي الصَّحيحين عَنْ أبي مُوسَى عَنِ النّبِيِّ ﷺ أنَّهُ سُئلَ أيُّ المسلمين أفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ الْمسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ" (٢).
وفي صحيح مسلم عن أبي هُرَيرةَ ﵁ عن النبي ﷺ قال: "الْمُسْلِمُ أخُو الْمسلِمِ؛ فَلا يَظْلِمُهُ ولا يَخْذلُهُ، وَلا يَحْقِرُهُ، بِحَسْب امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يحْقِرَ أخَاهُ الْمسلِمَ. كُلُّ الْمسْلِمِ عَلَى الْمُسلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وعِرْضُهُ" (٣).
* * *
[دخول العمل في اسم الإيمان]:
• وأما مما ورد في دخوله في اسم الإيمان فمثل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ إلى قوله تعالى ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ (٤).
وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (٥).
وقوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٦).
وقوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٧).
وقوله تعالى: ﴿وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٨).
• وفي صَحِيحِ مُسْلمٍ عَنِ العَبَّاس بن عَبد المُطَّلب عن النَّبي ﷺ قال: "ذَاقَ طَعْمَ الإيمانِ مَنْ رَضِيَ بِالله رَبًّا، وبالإسْلامِ دينًا، وبمحمدٍ رَسولًا (٩).