Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور [بين الإيمان والإسلام]

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ١٠٧

أئمة الإسلام.

* * *

[بين الإيمان والإسلام]:

فإن قيل: فقد فرّق النبي ﷺ في هذا الحديث بين الإسلام والإيمان وجعل الأعمال (١) كلها من الإسلام لا من الإيمان؛ والمشهور عن السلف وأهل الحديث أن الإيمان: قول وعمل ونية، وأن الأعمال كُلَّهَا داخلةٌ في مُسَمَّى الإيمان.

• وحكى الشافعي على ذلك إجماع الصحابة والتابعين ومَن بعدهم ممن (٢) أدركهم.

• وأنكر السلف على مَنْ أخرج الأعمالَ عن الإيمان إنكارًا شديدًا.

وممن أنكر ذلك على قائله وجعله قولا مُحْدَثًا: سعيدُ بنُ جُبَيْر، وميمون بن مِهْرَان، وقتادة، وأيوب السَّخْتِيَاني، والنَّخَعِي، والزهري، ويحيى بنُ أبي (٣) كثير، وغيرُهم.

• وقال الثوري: هو رأي محدث أدركنا الناسَ على غيره.

• وقال الأوزاعي: وكان من مضى من السلف لا يفرقون بين الإيمان والعمل.

• وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل الأمصار: أما بعد، فإن الإيمان: فرائض وشرائعُ، فمن استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان.

ذكره البخاري في صحيحه (٤).

• قيل الأمر على ما ذكره (٥).