Skip to content

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك الضرورات الشعرية في ألفية ابن مالك تقديم معمول المصدر على المصدر

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك

إبراهيم بن صالح الحندود

Printed page ٤٦٨

وقال الناظم في أول باب "التنازع":

إنْ عاملانِ اقتضيا في اسمٍ عَمَلْ ... قبلُ فللواحد منهما العملْ١

فالمكودي يرى أن قوله: "في اسم" متعلق بـ"اقتضيا"٢، لكن الذي يظهر للأزهري - كما قال - أنه متعلق بـ"عمل" وقدم عليه للضرورة٣.

وفي باب "الممنوع من الصرف" قال:

ولسراويلَ بهذا الجمعِ ... شبهٌ اقتضى عمومَ المنعِ٤

نقل الأزهري عن الشاطبي قوله: "أتى بضرورة في هذا البيت؛ حيث قدم "بهذا" على "شبَه" وهو مصدر مقدر بـ "أنْ" والفعل، ولا يتقدم معموله عليه، ولا يمكن أن يقدر "شَبَه" هنا بمشبه كما قدر "عجب" بمعنى معجب في قوله تعالى: ﴿أَكان للنَّاسِ عَجَباً﴾ ٥) اهـ. بمعناه٦.

قال الأزهري: "وقد يمنع كونه مقدراً بـ "أنْ" والفعل هنا ويدعي بأنه مصدر صريح، وحينئذٍ لا يمنع تقديم معموله عليه على الأصحّ - سلّمنا ذلك، لكن ذاك في غير المجرور والظرف لكونهما يكتفيان برائحة الفعل عند المحققين"٧.

ومن هذا قوله في باب "إعراب الفعل":