Skip to content

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك الضرورات الشعرية في ألفية ابن مالك تقديم الحال على عاملها المضمن معنى الفعل دون حروفه

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك

إبراهيم بن صالح الحندود

Printed page ٤٦٤

الثاني: الجواز مطلقاً، وإليه ذهب الفراء١، والأخفش٢، وصحَّحه ابن مالك مع التضعيف٣.

واستدل المجيزون بجملة من الشواهد، منها قراءة بعضهم ٤: ﴿وَقَالُوا ما فِي بُطُونِ هذِه الأنعامِ خالِصَةً لِذكُورِنا ومُحَرَّمٌ على أَزْواجِنا﴾ ٥.

بنصب " خالصةً " على الحال المتوسطة بين المخبر عنه وهو " ما " والمخبر به وهو " لذكورنا".

أما المانعون فقد ردُّوا ذلك وتأولوه.

فمن أقوالهم: إن ما ورد من هذا قليل لا يُحفظ منه إلا هذا، وما لا بال له لقلته لا ينبغي القياس عليه ٦.

ومن تخريجاتهم للآية أن " خالصة " معمولة للجار والمجرور قبلها على أنها حال من الضمير المستتر في صلة " ما " فهو العامل في الحال. وتأنيث " خالصة " باعتبار معنى " ما "؛ لأنها واقعة على الأجنَّة ٧.

المذهب الثالث: الجواز بقوة إن كان الحال ظرفاً أو جاراً ومجروراً وبضعف إن كان اسماً صريحاً، وهو مذهب ابن مالك في التسهيل وشرحه ٨.