Printed page ٤٦٠
وذهب ابن كيسان (٣٢٠هـ) ، وأبو علي الفارسي، وابن برهان إلى جواز ذلك١.
وتابعهم ابن مالك فقال في الألفية:
وسبقَ حالٍ ما بحرفٍ جُرَّ قد ... أَبَوْا، ولا أمنعه فقد وردْ ٢
وحجته في ذلك - بالإضافة إلى السماع - أن المجرور بحرف مفعولٌ به في المعنى، فلا يمتنع تقديم حاله عليه كما لا يُمنع تقديم المفعول به٣.
ومما جاء مسموعاً من أشعار العرب الموثوق بعربيتهم قول الشاعر٤:
لئن كانَ بردُ الماءِ هيمانَ صادياً-إليَّ حبيباً إنها لحبيبُ ٥
فـ "هيمان" و "صاديا" حالان من الضمير المجرور بـ "إلى" وهو الياء.