Skip to content

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك الضرورات الشعرية في ألفية ابن مالك قلب المعنى

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك

إبراهيم بن صالح الحندود

Printed page ٤٤٦

أراد: بلغت نجرانَ سوءاتُهم أو هجرَ، وذلك وجه الكلام، لأن السوءات تنتقل من مكان فتبلغ مكاناً آخر، إلاَّ أنه قلب الفاعل فصار مفعولاً فجعل "هجر" كأنها هي البالغة وإنما هي المبلوغة في المعنى، لأن البلدان لا ينتقلن وإنما يُبلغنَ ولا يَبلغن ١.

وأكثر ما يكون ذلك فيما لا يشكل معناه من الكلام ولم يدخله لبس كالبيت السابق٢.

وقد اختلف العلماء في قلب الإعراب، فمنهم من أجازه في الضرورة مطلقاً، على تأويلٍ هو أن يضمَّن العامل معنًى يصح به.

ومنهم من أجازه في الشعر وفي الكلام اتساعاً واتكالاً على فهم المعنى٣.

وقد حكى أبو زيدِ الأنصاري (٢١٥هـ) : إذا طلعت الجوزاء انتصب العودُ في الحِرباء٤. يريد: انتصب الحرباء في العود٥.