وذهب بعض الكوفيين إلى جواز تقديم الفاعل مع بقاء فاعليته في سعة الكلام نحو: زيدٌ قام، تقديره: قام زيدٌ. وكذلك محمد قعد، وما أشبه ذلك١.
ومما استدلوا به قول الزبَّاء٢:
ما للجمالِ مشيُها وئيدا ... أجندلاً يحملنَ أم حديدا٣
قالوا: معناه وئيداً مشيها.
ووجه الاستدلال أن "مشيها" روي مرفوعاً. ولا يجوز أن يكون مبتدأ، إذ لا خبر له في اللفظ إلا "وئيدا" وهو منصوب على الحال، فوجب أن يكون فاعلاً بوئيدا مقدماً عليه٤.