Skip to content

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك تمهيد طبيعة الشعر وعلاقته بالضرورة

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك

إبراهيم بن صالح الحندود

Printed page ٣٩٣

كما ألحقوا الكلام المسجوع في ذلك بالشعر لكون السجع يجري في ذلك مجرى الشعر، بدليل قولهم: "شهر ثرى، وشهر ترى، وشهر مرعى"١ فحذفوا التنوين من "ثرى"، ومن "مرعى" إتباعاً لقولهم: "ترى"؛ لأنه فعل فلم ينوّن لذلك٢.

وقالوا: "الضِّيح والريح" فأبدلوا الحاءَ ياءً إتباعاً للريح، والأصل: الضِّحّ٣.

وفي الحديث عن النبي ﷺ قال: "ارجعن مأزورات غير

مأجورات"٤؛ بإبدال الواو ألفاً إتباعاً لمأجورات، والأصل: "موزورات"؛ لأنه من الوزر.

وقد جاء مثل ذلك أيضاً في فواصل القرآن لتتفق. قال ﷿: ﴿فَأَضَلُّونا السَّبِيلا﴾ ٥، وقال سبحانه: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا﴾ ٦. فإن زيادة الألف في "السبيلا" و "الظنونا" بمنزلة زيادتها في الشعر على جهة الإطلاق٧.