Skip to content

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك الضرورات الشعرية في ألفية ابن مالك الإظهار في موضع الإضمار

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك

إبراهيم بن صالح الحندود

Printed page ٤٢٩

لا أرى الموتَ يسبقُ الموتَ شيءٌ ... نغَّصَ الموتُ ذا الغنى والفقيرا ١

فأعاد الإظهار"٢.

وكان الوجه أن يقول: لا أرى الموت يسبقه شيء، ولكنه أظهر الضمير.

فسيبويه يختار - عند إعادة الاسم الظاهر – الرفعَ، لأن العرب لا تعيد لفظ الظاهر إلاّ أن تكون الجملة الأولى غير الثانية، فتكون الثانية ابتدائيةً كقولك: زيدٌ أكرمته وزيدٌ أحببته، إذ إنه بالإمكان الوقف على الجملة الأولى ثم الابتداء بالأخرى بعد ذكر رجل غير زيد. فلو قيل: زيد أكرمته وهو أحببته لجاز أن يُتوهم الضميرُ لغير زيد. فإذا أُعيد باسمه الظاهر انتفى التوهم. أما مع إعادته مضمراً في الجملة الواحدة نحو: زيد أكرمته فإنه لا يتوهم عود الضمير لغيره، إذ لا تقول، زيدٌ أكرمت عمراً٣.

ونصَّ بعضهم كأبي عبد الله القيرواني صاحب ضرائر الشعر٤، ومكي ابن أبي طالب٥ (٤٣٧هـ) ، والأعلم٦ على أنه لا يجوز الإظهار في موضع الإضمار إلا في الشعر، كقول الفرزدق:

لعمرك ما معنٌ بتاركِ حقِّهِ ... ولا منسىءٌ معنٌ ولا متيسِّرُ٧