الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك
Printed page ٤٢٠
فتجوَّز في قوله: "على معمول فعل"، لأن العطف حقيقة إنما هو على الجملة الفعلية١.
يعني أن الاسم المشتغل عنه إذا وقع بعد عاطف تقدمته جملة فعلية ولم يُفصل بين العاطف والاسم اختير نصبه نحو: قام زيدٌ وعمراً أكرمتُه، وذلك طلباً للمناسبة بين الجملتين، لأن مَنْ نَصَبَ فقد عطف فعلية على فعلية، ومن رفع فقد عطف اسمية على فعلية، وتناسب المتعاطفين أولى من تخالفهما٢.
٥ - وقال في باب "إعراب الفعل":
وإن على اسمٍ خالصٍ فعلٌ عُطفْ ... تنصبُهُ " أنْ " ثابتاً أو منحذفْ ٣
فجعل الفعل هو المعطوف، والمعطوف في الحقيقة إنما هو المصدر٤، أي المؤول من "أنْ" والفعل، كما في قول الشاعرة٥:
ولبسُ عباءةٍ وتقرَّ عيني ... أحبُّ إليَّ من لُبْسِ الشُّفوفِ٦