Skip to content

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك مفهوم الضرورة لدى النحويين رابعا: رأي ابن فارس

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك

إبراهيم بن صالح الحندود

Printed page ٤١٨

ومنه ما جاء في باب "الضمير" حين كان يتحدث عن نون الوقاية فقال:

وليتني فشا وليتي ندرا ... ومع لعلَّ اعكس وكن مخيّرا

في الباقي ات واضطراراً خَفَّفا ... منيِّ وعنيِّ بعضُ من قد سلفا١

فقوله: "في الباقيات" متعلق بـ"مخيرا"، واتصال آخر الكلمة من البيت بأول كلمة من البيت الذي بعده يُسمَّى تضميناً، وهو قبيح في الشعر٢.

ومثله قوله في باب "الإبدال":

والواوُ لاماً بعد فتح يا انقلبْ ... كالمعطيانِ يُرْضَيانِ.ووجبْ

إبدالُ واوٍ بعد ضمٍ من ألفْ-ويا كموقن بذا لها اعتُرفْ٣

وإنما سُمي هذا بالتضمين، لأنك ضمَّنت البيت الثاني معنى الأول، لأن الأول لا يتم إلا بالثاني، كقول النابغة الذبياني:

وهُمْ وردوا الجفارَ على تميمٍ ... وهم أصحابُ يومِ عكاظ إنِّي

شهدتُ لهم مواطنَ صالحاتٍ ... وثقت لهم بحسن الظن مني٤

وكلما كانت اللفظة المتعلقة بالبيت الثاني بعيدةً من القافية كان أسهل عيباً٥.

ومن التجوّز في الألفاظ ما يلي:

١ - قال في باب " الابتداء ":

وبعد " لولا " غالباً حذفُ الخبرْ ... حتمٌ، وفي نصِّ يمينٍ ذا استقرْ٦