الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك
وقال في باب "التصغير ":
وألف التأنيث ذو القصر متى ... زاد على أربعةٍ لن يثبتا١
فجملة "لن يثبت" في محل جزم جواب الشرط وكان من حقها أن تقترن بالفاء، لكن الناظم حذفها لضرورة إقامة الوزن. وجملة الشرط والجواب في محل رفع خبر المبتدأ، أو تكون الجملة هي خبر المبتدأ، وجواب الشرط محذوف للضرورة، لكون الشرط غير ماض٢.
فهذه الأبيات من الألفية تنتظم مسألتين:
الأولى: حذف الفاء من جواب الشرط للضرورة.
والأخرى: حذف جواب الشرط دون توافر لشرطه عند الجمهور.
ومن أشهر المواضع التي لا يصلح فيها الجواب أن يكون شرطاً٣ كونه جملة اسمية كقوله تعالى: ﴿وَإنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ٤ أو كان فعلاً دالاً على الطلب نحو: ﴿إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعوني﴾ ٥.
والطلب يشمل الأمر، والنهي، والتحضيض، والعرض، والدعاء، والاستفهام.
أو كان ماضياً مقروناً بـ"قد" لفظاً، أو تقديراً، أو مقروناً بحرف تنفيس، أو بحرف نفي غير "لا" و "لم"، أو كان الفعل جامداً.