Skip to content

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك الضرورات الشعرية في ألفية ابن مالك حذف الفاء من جواب الشرط وحذف جواب الشرط

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك

إبراهيم بن صالح الحندود

Printed page ٤٩١

فقوله "هو اسم" مبتدأ وخبر، والجملة منهما في محل جزم جواب الشرط. وإنما لم يأتِ بالفاء للضرورة. والجملة من الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ أو تُجعل جملة "هو اسم" في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله: "والأمرُ"، وتكون جملة جواب الشرط محذوفة دلَّت عليها جملة المبتدأ وخبره. وهذا أيضاً ضرورة، لأن من شرط حذف الجواب أن يكون الشرط فعلاً ماضياً. فالبيت لا يخلو من الضرورة١.

ونظير ذا تماماً قول الناظم في باب "النداء":

والضمُّ إنْ لم يلِ الابنُ علما ... أو يلِ الابنَ علم قد حُتما٢

فقوله: "قد حُتما" - بالبناء للمفعول - يحتمل أن يكون خبر المبتدأ، وجواب الشرط محذوف، والتقدير: والضمُّ قد حُتم إن لم يلِ فهو محتم، وفيه ضرورة، لأن شرط حذف الجواب أن يكون الشرط فعلاً ماضياً، فحيث كان مضارعاً كان حذف الجواب مخصوصاً بالشعر.

ويحتمل أن يكون "قد حُتم" هو جواب الشرط، والشرط وجوابه خبر المبتدأ، وترك الفاء ضرورةً، لأن الجواب ماضٍ مقرونٌ بـ"قد"، ولا تحذف منه الفاء في هذه الحالة إلاَّ في الضرورة. فليست إحدى الضرورتين بأولى من الأخرى إلا بكثرة الاستعمال٣.

ومثل ترك الفاء للضرورة - أيضاً - قوله في باب "العلم":