Skip to content

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك الضرورات الشعرية في ألفية ابن مالك صرف ما لا ينصرف

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك

إبراهيم بن صالح الحندود

Printed page ٤٨٢

ويرى ابن عصفور أن ذلك لغة الشعراء؛ (لأنهم قد اضطروا إليه في الشعر فصرفوه، فجرت ألسنتهم على ذلك. وأما سائر العرب فلا يجوز صرف شيء منه في الكلام فلذلك جعل من قبيل ما يختص به الشعر) ١.

وابن مالك مع جمهور النحويين في أنه يجوز للضرورة أو التناسب صرف جميع ما لا ينصرف٢.

قال في الألفية:

ولاضطرارٍ أو تناسبٍ صُرِفْ ... ذو المنعِ، والمصروف قد لا ينصرفْ٣

وقد وردت بعض الألفاظ في الألفية مصروفة لأجل الضرورة مع أنَّ حقها المنع من الصرف.

من ذلك ما جاء في باب العلم، إذ قال:

من ذاك أمُّ عريطٍ للعقربِ ... وهكذا ثعالةٌ للثعلب٤

فـ "ثعالة" علم لجنس الثعلب، وهو غير منصرف للعلمية وتاء التأنيث، إلاَّ أنه صرفه للضرورة٥.

ومنه صرف الناظم لكلمة "أحمد" وهو مستحق للمنع لأجل العلمية ووزن الفعل حين قال:

كذاك ذو وزنٍ يخصُّ الفعلا ... أو غالبٍ كأحمدٍ ويعلى٦