الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك
ووافق الكوفيين في ذلك كلٌّ من يونس بن حبيب، والأخفش، وأبو علي الشلوبيني (٦٤٥هـ) وصحَّحه ابنُ مالك١.
قال في الألفية:
وعَوْدُ خافضٍ لدى عطفٍ على ... ضميرِ خفضٍ لازماً قد جُعلا
وليس عندي لازماً إذ قد أتى ... في النظم والنثر الصحيح مُثبتا٢
وقال في التسهيل:
"وإن عُطف على ضمير جر اختير إعادة الجار، ولم تلزم وفاقاً ليونس، والأخفش، والكوفيين"٣.
أما الفراء فقد عدَّه قليلاً مرةً فقال: "وما أقل ما تردّ العرب مخفوضاً على مخفوض قد كُني عنه"٤.
وعدَّه مرة أخرى قبيحاً ضعيفاً لا يجوز إلا في الشعر لضعفه٥.
ولأن الناظم لا يرى لزوم ذلك فقد جاء في الألفية شيء منه حيث قال في باب "أمَّا ولولا ولوما":
وبِهما التحضيضَ مِزْ وهَلاَّ ... ألاَّ ألا وأولينها الفعلا٦
فقوله: "وهلاَّ" معطوف على الضمير المجرور بالباء من غير إعادة حرف الجر٧.