Skip to content

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك الضرورات الشعرية في ألفية ابن مالك الإخبار عن المصدر قبل تمام عمله

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك

إبراهيم بن صالح الحندود

Printed page ٤٧٢

فقوله: "لها" في موضع خبر المبتدأ الذي هو "عمل" و"على الحدّ" متعلق بـ "عمل" فيه الإخبار عن المصدر قبل تمام عمله١.

قد تقدمت الإشارة - قريباً - إلى أن المصدر المقدر بالحرف المصدري والفعل مع معموله كالموصول مع صلته وأنه لا يتقدم عليه ما يتعلق به كما لا يجوز تقديم شيء من الصلة على الموصول، ولا يفصل بينهما بأجنبي كما لا يفصل بين الموصول وصلته٢.

هذا رأي جمهور النحويين في هذه المسألة.

قال ابن مالك في الكافية الشافية:

وهو مع المعمول كالموصول مع ... صلته فيما أُجيز وامتُنع

وبالندور احكم على الذي يرد ... بغير ذا، أو حاول العذر تجدْ ٣

وقال في التسهيل:

"ويُضمرُ عاملٌ فيما أوهم خلاف ذلك، أو يُعدُّ نادراً"٤.

أي إن وقع ما يوهم خلاف ما ينبغي تُلطف له فيما يؤمن معه الخطأ ويُثبت به الصواب، من محاولة تخريجه على وجه مناسب ومحاولة إيجاد العذر، كالضرورة الشعرية. فإن لم يتأتَ كلُّ ذلك حُمل على النُّدرة٥.

فممَّا يوهم الفصل بأجنبي - مثلاً - قول الشاعر٦:

المنُّ للذمِّ داعٍ بالعطاءِ فلا ... تمنن فتُلقى بلا حمد ولا مالِ٧