Skip to content

الإمامة العظمى - الريس الاستدراك التاسع والستون: جعل من أسباب القول بالصبر على جور الأئمة الخلط بين الخروج لمجرد رفع الظلم والخروج المتضمن لعقيدة الخوارج

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز الريس

Printed page ٣٨٩

لأنه في عهد العباسيين دُعِيَ إلى القول بخلق القرآن وترجمت كتب اليونان، وهذا لم يكن في عهد الأمويين.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ثمَّ السُّنة كانت قبل دولة بني العباس أظهرَ منها وأقوى في دولة بني العباس، فإنَّ بني العباس دخلَ في دولتهم كثيرٌ من الشيعة وغيرُهم من أهل البدع» (١).

ويؤيِّد أنَّ الأمويين خيرٌ من العباسيين في الجملة أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا يأتي زمان إلَّا والذي بعده شَرٌّ منه» (٢)، وحديث: «خيرُ الناس قرني ثم الذين يلونهم ثمَّ الذين يلونهم» (٣).

الاستدراك التاسع والستون:

ذكر الدكتور حاكم الأسبابَ التي أدَّت إلى اعتقاد الصَّبر على جَور الحاكم عقيدةً، فكان مما قال:

«خَلْطُهم بين مفهوم الخروج السياسي لمواجهة طغيان السُّلطة دفاعًا عن الأمة ورفعًا للظُّلم عنهم، ومفهوم الخروج العقائدي الذي يستحلُّ أصحابه دماءَ المسلمين وأموالهم ويكفِّرونهم، وهُم الذين جاءت النصوص بذمِّهم» (٤).