Skip to content

الإمامة العظمى - الريس الاستدراك التاسع والستون: جعل من أسباب القول بالصبر على جور الأئمة الخلط بين الخروج لمجرد رفع الظلم والخروج المتضمن لعقيدة الخوارج

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز الريس

Printed page ٣٩٠

وهذا الكلام مردود من أوجه:

الوجه الأول: تقدَّم ذِكرُ الفرق بينهما (١)، ونقل كلام علماء الإسلام في الفرق بينهما، ثم بيانُ كلام العلماء في أنَّ الخارجَ خروجًا عقديًّا أو خروجًا بلا عقيدة الخوارج = أنه مبتدعٌ ولا فرقَ بينهما في التَّبديع.

الوجه الثاني: تقدم (٢) حديث: «مَنْ أتاكُم وأمركُم جميعٌ على رجُلٍ واحد، يريدُ أن يشقَّ عَصاكُم، أو يفرِّقَ جماعتكُم، فاقتلُوه»، فهو دالٌّ على قتال مَنْ خرجَ على السُّلطان خروجًا عمليًّا بلا عقيدةِ الخوارج (سياسيًّا)، وتقدَّم نقل كلام ابن تيمية في قتله لأنه من المفسدين في الأرض (٣).

الوجه الثالث: أن الذين خرجوا في الحرة لم يكن معهم اعتقاد الخوارج؛ فلم يكن خروجًا عقديًّا ومع ذلك أنكر عليهم ابن عمر. أخرجه مسلم.

قال نافع، قال: جاء عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمرِ الحرَّة ما كان، زمن يزيد بن معاوية، فقال: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة، فقال: إني لم آتِكَ لأجلس، أتَيتُكَ لأحدِّثك حديثًا سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله؛ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ خلعَ يدًا من طاعة، لقيَ الله يومَ القيامة لا حُجَّة له، ومَن ماتَ وليس في عُنقهِ بيعة، ماتَ مِيتةً جاهلية» (٤).