Skip to content

الإمامة العظمى - الريس الشبهة الثلاثون: أن في مسالة الخروج خلافا سائغا لأنه ورد عن بعض السلف

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز الريس

Printed page ١٥٥

وثبتَ عن أبي مسعود البدري أنه قال: «اتقوا الله واصبروا حتى يستريحَ بَرٌّ أو يُستراحَ من فاجر؛ وعليكم بالجماعة، فإنَّ الله لا يجمع أمة محمدٍ على ضلالة» (١).

عن نعيم بن أبي هند، أنَّ أبا مسعود خرج من الكوفة ورأسُه يقطر، وهو يريدُ أن يُحرم، فقالوا له: «أوصِنا. فقال: أيها الناس اتَّهموا الرأيَ، فقد رأيتُني أهمُّ أن أضربَ بسيفي في معصيةِ الله ومعصيةِ رسوله، قالوا: أوصِنا. قال: عليكُم بالجماعة؛ فإنَّ الله لم يكن ليجمعَ أمة محمدٍ على ضلالة، قال: قالوا: أوصِنا. فقال: بتقوى الله، والصَّبر حتى يستريحَ برٌّ، أو يُستراحَ من فاجر» (٢).

عن زيد بن يثيع أنه قال: «قال حذيفة بن اليمان: أيْ قوم؛ كيف أنتم إذا سُئلتم الحقَّ فأعطيتموهُ ثمَّ مُنعتُم حقَّكم؟، قلنا: مَنْ أدركَ ذلك منا صَبرَ، قال حذيفة: دخلتُموها إذًا وربِّ الكعبة - يعني الجنة -» (٣).

وعن الزبير بن عدي قال: «أتينا أنسَ بن مالك، فشكَونا إليه ما نلقى من الحجاج، فقال: اصبروا، فإنَّه لا يأتي عليكم زمانٌ إلَّا الذي بعده شرٌّ منه، حتى