Skip to content

الإمامة العظمى - الريس الشبهة الثلاثون: أن في مسالة الخروج خلافا سائغا لأنه ورد عن بعض السلف

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز الريس

Printed page ١٥١

شبهات في الخروج وما يتعلق به

الشبهة الثلاثون:

أن في مسألة الخروج على الحاكم الفاسق خلافًا سائغًا، فلا يصح لأحدٍ أن يشنِّع على مَنْ خالف فيها؛ لأنها مسألة اجتهادية كبقية المسائل الاجتهادية، وهذا القول هو قول الحسين ﵁ فقد خرج على يزيد، وخرج عبد الله بن الزبير على يزيد وابنه معاوية بن يزيد بن معاوية، وخرج جمعٌ من القراء - الفقهاء - على الحجاج.

والجوابُ على هذه الشبهة بطريقين؛ مجمَل ومفصَّل:

أما الجواب المجمل:

إنه قد كان للسلف قولان في الخروج على الحاكم الفاسق، ثم بعد فتنة ابن الأشعث انعقد إجماعُ السلف على عدم الخروج على السلطان؛ لذلك تواردَ أئمة السُّنة على ذكر هذه المسألة في كتب الاعتقاد، وجعلوا مَنْ خالف فيها مبتدعًا

- وقد تقدَّم نقلُ كلامهم - (١)، وقد نصَّ جمعٌ من العلماء على أنَّ الإجماع انعقد بعد خلاف (٢)؛ ودونكَ كلامهم:

الأول: شيخ الإسلام ابن تيمية:

قال ﵀: «كان أفاضل المسلمين ينهَون عن الخروج والقتال في الفتنة، كما كان عبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب وعلي بن الحسين وغيرهم ينهَون عام الحرَّة عن الخروج على يزيد، وكما كان الحسن البصري ومجاهد وغيرهما ينهون