Skip to content

الإمامة العظمى - الريس بطلان الاستدلال بسؤال عبد الرحمن بن عوف أهل المدينة على الانتخابات

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز الريس

Printed page ١٣٦

الشبهة الثانية والعشرون:

«أنَّ الانتخابات البرلمانية والوطنية والشعبية طريقةٌ شرعية؛ فهي مبنية على الاختيار»

وكشف هذه الشبهة من أوجه:

الوجه الأول: أنَّ الانتخابات ليست من الاختيار الشرعي؛ لأنَّ الاختيار الشرعيَّ يرجع إلى اختيار أهل الحلِّ والعقد لا عامة الناس، وفرقٌ بينهما كما تقدم.

الوجه الثاني: أنَّ الانتخابات قائمة ابتداءً وانتهاءً على الأكثرية، والأكثرُ مخالفون للحقِّ كما بيَّن ذلك القرآن: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١١٦].

الوجه الثالث: أن الحاكم سيحاول إرضاءَ الشعب؛ ليستمروا في انتخابه واختياره، فبذلك يتنازل عن شرع الله، لأجل الشعب.

الوجه الرابع: أن الحاكم سيجعل شرعَ الله تحتَ اختيار الشعب، فيكون شرعُ الله غيرَ إلزامي، فقد يوافقون عليه وقد يعارضون .. إلى غير ذلك من المفاسد.

تنبيه:

حاول بعضهم التدليس بالاستدلال بفعل عبد الرحمن بن عوف لمَّا سألَ أهل المدينة في المفاضلة بين عثمان وعلي ﵄.

قال المسور بن مخرمة وهو يحكي قصة بيعة عثمان بن عفان ﵁: فلما اجتمعوا تشهَّد عبد الرحمن، ثم قال: «أما بعد، يا عليُّ إني قد نظرتُ في أمر الناس، فلم أرَهُم يعدلون بعثمان، فلا تجعلن على نفسك سبيلًا، فقال: أبايعك