Skip to content

الإمامة العظمى - الريس الشبهة السادسة عشرة: لا طاعة لمن عصى اعتمادا على حديث «لا طاعة لمن عصى»

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز الريس

Printed page ١٢٥

الشبهة الخامسة عشرة:

أنه يشترط للحاكم الذي يُسمع ويُطاع له أن يكون عالمًا قال القرطبي:

«أن الأمراء شرطُهم أن يكونوا آمرين بما يقتضيه العلم، وكذلك كان أمراءُ رسول الله ﷺ، وحينئذٍ تجبُ طاعتهم. فلو أمروا بما لا يقتضيه العلم حَرُمَتْ طاعتهم» (١).

وكشف هذه الشبهة أن يقال:

١ - إنه لا دليل على هذا الشرط، ومَن أراد أن يشترطَ شرطًا فيلزمهُ الدليل.

٢ - أن ما تقدم من الأدلة في السمع والطاعة للحاكم المسلم عند التغلب يدلُّ على السمع والطاعة للحاكم المسلم ولو لم يكن عالمًا.

٣ - أن كلام القرطبي فيما يأمر به الحاكم فيشترط أن يكون بمقتضى العلم

- سواء كان عالمًا أو مقلِّدًا - حتى لا يأمر الحاكم بما يخالف شرع الله مما حرَّمه الله؛ لذا كلامُ القرطبي في المأمور نفسه لا في الأمير والحاكم، فقال: «إنَّ الأمراء شرطُهم أن يكونوا آمرين بما يقتضيه العلم»؛ لذا لو قدِّر أنَّ الحاكمَ عالم، وأمرَ بما يخالفُ العلم بأن أمر بمحرَّمٍ فلا سمعَ ولا طاعة.

الشبهة السادسة عشرة:

أنه لا طاعة لمن عصى الله؛ واستدلوا بما أخرج أحمد أن معاوية كتب إلى عثمان: إنَّ عبادة ابن الصامت قد أفسد عليّ الشام وأهله، فلما جاء عبادة إلى عثمان قال له: سمعت النبي ﷺ يقول: «إنَّه سَيَلي أمورَكُم بعدي رجالٌ يعرِّفونكم