الإمامة العظمى - الريس
ما تنكرون، وينكرونَ عليكم ما تعرفون، فلا طاعةَ لمن عصى الله ﵎، فلا تعتَلُّوا بربِّكُم» (١).
وكشف شبهة الاستدلال بهذا الحديث من أوجه:
الوجه الأول: أنَّ الحديث ضعيف؛ لأنَّ في الإسناد إسماعيل بن عياش وهو ضعيف في روايته عن غير أهل الشام الذين هم أهل بلده، كما بين ذلك يحيى بن معين وأحمد بن حنبل، وهذا الحديث منها.
فإنه يرويه عن عبد الله بن عثمان بن خيثم وهو من أهل مكة، وأيضًا في الإسناد إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه.
وإسماعيل وأبوه مجهولان جهالة حال، فإسماعيل وثَّقه ابن حبان وأبوه وثَّقه العجلي؛ وهما متساهلان في توثيق التابعين. فبهذا يكون الحديث ضعيفًا، وقد ضعَّفه العلامة الألباني في السلسلة الضعيفة (٢).
الوجه الثاني: أنه مخالف للأدلة المتواترة في الصبر على جَور الحاكم - وقد تقدم ذكرها - (٣).