Skip to content

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد سورة القدر

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

ابن عجيبة

Printed page ٧/ ٣٣٣

لولا شهودُ جمالكم في ذاتي

ما كنتُ أَرْضَى ساعة بِحَياتي

ما ليلةُ القدرُ المعظَّم شأنُها

إلاَّ إذا عمرَتْ بكُم أوقَاتِي

إنَّ المحبَّ إذا تمكَّنَ في الهَوَى

والحب لم يَحْتَجْ إلى ميقاتِ

وقال آخر:

وكل الليالي ليلةُ القدر إن بدا

كما كلُّ أيام اللقا يومُ جمعةِ

وسعيٌ له حجٌّ، به كلُّ وقفةٍ

على بابه قد عادلت ألف وقفةِ

وقال الشيخ أبو العباس ﵁: نحن ـ والحمد الله ـ أوقاتنا كلها ليلة القدر. هـ. لأنَّ عبادتهم كلها قلبية، بين فكرة واعتبار، وشهود واستبصار، و " فكرة ساعة أفضل من عبادة سبعين سنة "، كما في الأثر، بل فكرة العيان تزيد على ذلك، كما قال الشاعر:

كلُّ وَقتٍ مِنْ حَبيبيِ

قَدْرُه كَأَلْفِ حَجَّهْ

وقد يقال: ثواب هذه العبادة كشف الحجاب، وشهود الذات الأقدسن هو لا يقاس بمقياس. وبالله التوفيق. وصلى الله على سيدنا محمد وآله.