Skip to content

تسبيح الله ذاته العلية في آيات كتابه السنية الفصل الثاني: تسبيح الله ذاته العلية عن الولد المبحث السادس: في آية سورة مريم

تسبيح الله ذاته العلية في آيات كتابه السنية

عماد بن زهير حافظ

Printed page ٨٥

ومن قرأ بالنصب فعلى المصدر أي أقول قول الحق i. ﴿الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ فمن قائل إنه ابن الله ومن قائل إنه هو الله وغير ذلك من الأقوال التي اختلفوا فيها وتجادلوا وناقض فيها بعضهم بعضاً.

مطلب: في بيان موضع التسبيح وآيته:

- لمّا ذكر الله ﷿ فيما قبل حقيقة عيسى ﵇ وأنّه خلقه عبداً نبياً نفى عن ذاته الكريمة اتخاذ الولد ردّاً على النصارى الذين قالوا ببنوّته ﵇ تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً –فقال ﷿: ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ﴾ أي ما يصحّ ولا يليق ولا يتأتّى ولا يُتصوّر في حقه جلّ وعلا أن يتخذ ولداً ii. وكما قال الجمل iii في حاشيته على الجلالين: "والمعنى أنّ ثبوت الولد له محال"iv. وهو كقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً﴾ v.

وهذه الجملة الكريمة تفيد انتفاء الولد عنه تعالى بأبلغ وجه؛ وذلك لأنّ لام الجحود تفيد مبالغة النفي، وأنّه ممّا لايلاقي وجود المنفي عنه ولأن في قوله: