Skip to content

تسبيح الله ذاته العلية في آيات كتابه السنية الفصل الثاني: تسبيح الله ذاته العلية عن الولد المبحث السادس: في آية سورة مريم

تسبيح الله ذاته العلية في آيات كتابه السنية

عماد بن زهير حافظ

Printed page ٨٤

المبحث السادس في آية سورة مريم:

قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ. مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ i.

مطلب: في بيان الآية السابقة لآية التسبيح وصلتها:

- جاءت هذه الآية الكريمة أي قول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ... ﴾ الآية بعد بيان الله تعالى لحقيقة عيسى ﵇ من قوله ﷿: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً. وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً. وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً. وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾ ii.

والمراد من قوله: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ . أي ذلك الذي ذكرناه هو عيسى ابن مريم لاكما تزعم اليهود إنّه لغير رشدة وأنه ابن يوسف النجار، ولاكما تقول النصارى إنه إله أو ابن الإله iii.

﴿قَوْلَ الْحَقِّ﴾ iv من قرأ برفع اللام على أنّه نعت لعيسى ﵇ كما سمي كلمة الله، والحق هو الله ﷿. وقيل: التقدير: هذا الكلام قولُ الحق.