Skip to content

تسبيح الله ذاته العلية في آيات كتابه السنية الفصل الأول: تسبيح الله ذاته العلية عن الإشراك به المبحث الثالث: في آية سورة الإسراء

تسبيح الله ذاته العلية في آيات كتابه السنية

عماد بن زهير حافظ

Printed page ٣١

المبحث الثالث في آية سورة الإسراء:

قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً. سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً﴾ ١.

مطلب: في معنى الآية الأولى وصلتها بآية التسبيح:

- قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً﴾ متصّل بقوله تعالى قبله ﴿وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً﴾ ٢.

ووجه الصلة أنّه عَوْدٌ وتتمّة في الردّ على المشركين عبّاد الأصنام وإبطال تعدّد آلهتهم طلباً لاستئصال عقائدهم من جذورها٣.

- والمخاطب -في الآية - بالأمر بالقول هو النبي ﷺ وذلك لدمغهم بالحجة المقنعة والبرهان الجليّ بفساد قولهم. وافتتاحها به اهتماماً بها وتحضيضاً لهذا الأمر بالتبليغ؛ وإن كان جميع القرآن مأموراً ﷺ بتبليغه٤.