تسبيح الله ذاته العلية في آيات كتابه السنية
ومبالغة في النزاهة -أيضاً- وصف العلّو بالكبر؛ وليدلّ على أنّ المنافاة بين ذاته وصفاته ﷿ وبين نسبة الشريك له بلغت في القوة والكمال بحيث لا يشوبها شيء من جنس ما نسبوه إليه١ والمعنى: أي تعاظم عن ذلك -تعالى- تعاظماً كبيراً غاية في الكمال لايشوبه شيء من جنس ما نُسب إليه، فإنّ مثل هذه الفرية والبهتان ممّا يتنزه ويترفع عنه مقامه الأسمى٢.
لطيفة: ذكر صاحب محاسن التأويل (القاسمي) ٣ لطيفة بلاغية ههنا فقال: "قال الشهاب: وذِكْرُ العلّو بعد عنوانه بـ (ذي العرش) -في الآية قبلها- في أعلىمراتب البلاغة"٤.
مطلب: في فائدة ذكر تسبيح السموات والأرض ومن فيهن بعد تسبيح الله ذاته:
- بعد تنزيه الله تعالى ذاته العليّة من تلك الفرية الزريّة يذكر سبحانه تسبيح السموات والأرض ومن فيهنّ له بقوله: ﴿تُسَبِّحُ٥ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ