Skip to content

تزكية النفوس ٨ - الصبر والشكر ب - الشكر

تزكية النفوس

أحمد فريد

Printed page ٨٨

ب - الشكر

الشكر: هو الثناء على المنعم بما أولاكه من معروف.

وشكر العبد يدور على ثلاثة أركان - لايكون شكراً إلا بمجموعهما - وهى: الاعتراف بالنعمة باطناً، والتحدث بها ظاهراً والاستعانة بها على طاعة الله، فالشكر يتعلق بالقلب واللسان، والجوارح، لاستعمالها فى طاعة المشكور وكفها عن معاصيه.

وقد قرن الله ﷾ الشكر بالإيمان، وأخبر أنه لا غرض له فى عذاب خلقه إن شكروا وآمنوا بهه، فقال تعالى: ﴿مَّا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ﴾ (النساء: من الآية ١٤٧)

وأخبر سبحانه عن أهل الشكر هم المخصوصون بمنته عليهم من بين عبادة فقال ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَؤُلاء مَنَّ اللهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ (الأنعام: الآية ٥٣)

وقسم الناس إلى شكور وكفور، فأبغض الأشياء إليه الكفر وأهله، وأحب الأشياء إليه الشكر وأهله، قال تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ (الإنسان: الآية ٣)

وقال تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ (إبراهيم: الآية ٧)

فعلق سبحانه المزيد بالشكر، والمزيد منه لا نهاية له كما لا نهاية لشكره،