تخطَّ إلى المحتوى

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس الخندمة

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس

الأزرقي

الصفحة المطبوعة ٢/ ٢٦٩

فَفُضِحْنَ، فَسُمِّيَ بِذَلِكَ فَاضِحًا (١)، قَالَ جَدِّي: وهَذَا اثبت الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا وَأَشْهَرُهُمَا (٢).

الخندمة:

• الْخَنْدَمَةُ الْجَبَلُ الَّذِي مَا بَيْنَ حَرْفِ السُّوَيْدَاءِ إِلَى الثَّنِيَّةِ الَّتِي عندها بير بْنِ أَبِي السُّمَيْرِ فِي (٣) شِعْبِ عَمْرٍو، مُشْرِفَةً عَلَى أَجْيَادٍ الصَّغِيرِ، وعَلَى شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ، وعَلَى دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ فِي طَرِيقِ مِنًى إِذَا جَاوَزْتَ الْمَقْبَرَةَ عَلَى يَمِينِ الذَّاهِبِ إِلَى مِنًى وفِي الْخَنْدَمَةِ قَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِزَوْجَتِهِ (٤) وهُوَ يَبْرِي نَبْلًا لَهُ، وكَانَتْ أَسْلَمَتْ سِرًّا، فَقَالَتْ لَهُ: لِمَ تَبْرِي هَذَا النَّبْلَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدًا يُرِيدُ أَنْ يَفْتَتِحَ مَكَّةَ وَيَغْزُوَنَا فَلَئِنْ جَاءُونَا لَأُخْدِمَنَّكِ خَادِمًا مِنْ بَعْضِ مَنْ نَسْتَأْسِرُ، فَقَالَتْ: واللَّهِ لَكَأَنِّي بِكَ قَدْ جِئْتَ تَطْلُبُ مِحَشًّا أَحُشُّكَ (٥) فِيهِ، لَوْ رَأَيْتَ خَبْلَ مُحَمَّدٍ فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ أَقْبَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ: وَيْحَكِ هَلْ مِنْ مِحَشٍّ؟ فَقَالَتْ: فَأَيْنَ الْخَادِمُ؟ قَالَ لَهَا: دَعِينِي عَنْكِ وأَنْشَأَ يَقُولُ:

وأَنْتِ لَوْ أَبْصَرْتِنَا بِالْخَنْدَمَةْ

إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وفَرَّ عِكْرِمَةْ … وأَبُو يَزِيدَ كَالْعَجُوزِ الْمُؤْتِمَةْ

قَدْ ضَرَبُونَا بِالسُّيُوفِ الْمُسْلِمَةْ … لَمْ تَنْطِقِي بِاللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَةْ (٦)