تخطَّ إلى المحتوى

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس ذكر ما غير من عمل زمزم في خلافة أمير المؤمنين المعتصم بالله سنة عشرين ومائتين وأول من عمل الرخام عليها

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس

الأزرقي

الصفحة المطبوعة ٢/ ١٠١

الْحَوْضِ فِي السَّمَاءِ تِسْع عشرة إِصْبَعًا، وعَرْضُهُ ثَمَانِي عَشْرَةَ أُصْبُعًا، وطُول الجدر مِنْ دَاخِلٍ ذِرَاعَانِ، والْجَدْرُ الَّذِي دَاخِلَهُ وخَارِجَهُ وبَطْنُ الْحَوْضِ، وجُدْرَانُهُ مُلَبَّسٌ رُخَامًا، وعَرْضُ الْجَدْرِ ذِرَاعٌ وأَرْبَعَُ أَصَابِعَ، وعَلَى الْجَدْرِ حُجْرَةُ سَاجٍ، مِنْ ذَلِكَ سَقْفٌ عَلَى الْحَوْضِ طُولُهُ فِي السَّمَاءِ عِشْرُونَ إِصْبَعًا، وتَحْتَ السَّقْفِ سِتَّةٌ وثَلَاثُونَ طَاقًا، يُؤْخَذُ مِنْهَا الْمَاءُ مِنَ الْحَوْضِ، ويُتَوَضَّأٌ مِنْهَا، طُولُ كُلِّ طَاقٍ عِشْرُونَ إِصْبَعًا وعَرْضُهُ أَرْبَع عشرة إِصْبَعًا، مِنْهَا فِي الْوَجْهِ الَّذِي يَلِي الْمَقَامَ اثْنَا عَشَرَ طَاقًا، ومِنْهَا فِي الْوَجْهِ الَّذِي يَلِي الْكَعْبَةَ اثْنَا عَشَرَ طَاقًا، وفِي الْوَجْهِ الَّذِي يَلِي الْوَادِيَ اثْنَا عَشَرَ طَاقًا، وحُجْرَةُ السَّاجِ مُشَبَّكَةٌ، وذَرْعُ سَعَةِ بَابِ حُجْرَةِ زَمْزَمَ فِي السَّمَاءِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ، وعَرْضُ الْبَابِ ذِرَاعَانِ وهُوَ سَاجٌ مُشَبَّكٌ، وبَطْنُ حُجْرَةِ زَمْزَمَ مَفْرُوشٌ بِرُخَامٍ حَوْلَ الْبِئْرِ، ومِنْ حَدِّ الْبِئْرِ إِلَى عَتَبَةِ بَابِ الْحُجْرَةِ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ ونِصْفٌ، وذَرْعُ تَدْوِيرِ رَأْسِ الْبِئْرِ مِنْ خَارِجٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا ونِصْفٌ، وتَدْوِيرُهَا مِنْ دَاخِلٍ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا ونِصْفٌ، وعَلَى الْحُجْرَةِ أَرْبَعُ أَسَاطِينَ سَاجٍ عَلَيْهَا مِلْبَنُ سَاجٍ مُرَبَّعٌ، فِيهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ بَكَرَةً، يُسْتَقَى عَلَيْهَا الْمَاءُ، وفِي حَدِّ مُؤَخَّرِهِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ، كَنِيسَةُ سَاجٍ يَكُونُ فِيهَا الْقَيِّمُ، ويُقَالُ إِنَّهَا مَجْلِسُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁، وفَوْقَ الْمِلْبَنِ حُجْرَةُ سَاجٍ عَلَيْهَا قُبَّةٌ، خَارِجُهَا أَخْضَرُ، ثُمَّ غُيِّرَتْ بِالْفُسَيْفِسَاءِ، ودَاخِلُهَا أَصْفَرُ وفِي حَدِّ حُجْرَةِ زَمْزَمَ أُسْطُوَانَةُ سَاجٍ، مُسْتَقْبَلَ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ، فَوْقَهَا قُبَّةٌ مِنْ شَبَهٍ، يُسْرَجُ فِيهَا بِاللَّيْلِ لِأَهْلِ الطَّوَافِ، وهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: مِصْبَاحُ زَمْزَمَ ثُمَّ نَحَّاهُ عُمَرُ ابن فَرَجٍ الرُّخَّجِيُّ عَنْ زَمْزَمَ حِينَ غُيِّرَتْ وبُنِيَتْ، فَلَمَّا بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْوَاثِقُ بِاللَّهِ ﵀ بِعُمُدِ مَصَابِيحِ الشَّبَهِ، رُمِيَ بِذَلِكَ الْعَمُودِ الَّذِي كَانَ يُسْرَجُ عَلَيْهِ وأُخْرِجَ مِنَ الْمَسْجِدِ.

ذِكْرُ مَا غُيِّرَ مِنْ عَمَلِ زَمْزَمَ فِي خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُعْتَصِمِ بِاللَّهِ سَنَةَ عِشْرِينَ ومِائَتَيْنِ وأَوَّلِ مَنْ عَمِلَ الرُّخَامَ عَلَيْهَا

قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَ الرُّخَامَ عَلَى زَمْزَمَ والشُّبَّاكَ وفَرَشَ أَرْضَهَا