أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
الصفحة المطبوعة ١/ ٢٠٠
عَنِ احْتِرَاقِ الْكَعْبَةِ كَيْفَ كَانَ؟ قَالَتْ: (١) كَانَ الْمَسْجِدُ فِيهِ خِيَامٌ كَثِيرَةٌ، فَطَارَتِ النَّارُ مِنْ خَيْمَةٍ مِنْهَا فَاحْتَرَقَتِ (٢) الْخِيَامُ، والْتَهَبَ الْمَسْجِدُ حَتَّى تَعَلَّقَتِ النَّارُ بِالْبَيْتِ فَاحْتَرَقَ، قَالَ عُثْمَانُ: وبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ جَيْشُ الْحُصَيْنِ ابن نُمَيْرٍ، أَحْرَقَ بَعْضُ أَهْلِ الشَّامِ عَلَى بَابِ بَنِي جُمَحَ (٣) والْمَسْجِدُ يَوْمَئِذٍ خِيَامٌ وفَسَاطِيطُ، فَمَشَى الْحَرِيقُ حَتَّى أَخَذَ فِي الْبَيْتِ، فَظَنَّ الْفَرِيقَانِ كِلَاهُمَا أَنَّهُمْ هَالِكُونَ، فَضَعُفَ بِنَاءُ الْكَعْبَةِ (٤)، حَتَّى إِنَّ الطَّيْرَ لَيَقَعُ عليه فتتناثر حجارته.