تخطَّ إلى المحتوى

دروس الشيخ عائض القرني التوسل بذات الشيء

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

الصفحة المطبوعة ٣٠٨/ ٢٠

التوسل بذات الشيء

أما التوسل بشيء لذات الشيء فلا يجوز هذا، وهو من باب الشرك، كما قال الله عن الكفار: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر:٣] وهذا منهج الشرك، فإنهم ما عبدوا الأصنام لذاتها، ولكن قالوا: يقربوننا إلى الله زلفى، فنتوسل بهم إلى الله ليرفعوا حوائجنا إليه، وليكونوا واسطة بيننا وبين الله، وهذا هو الشرك بعينه فالتوسل بالأعمال الصالحة يجوز، أما بغير ذلك من الذوات فلا يجوز ولو بذات الرسول ﷺ.

وبعض الناس يبلغ من ولاية الله ﷿ أن يقسم على الله قسماً فيبر الله قسمه، يقول ﵊: ﴿إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره﴾ ويقول: ﴿رب أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره منهم البراء ابن مالك/ p> ﴾ حتى كان يقسم على الله فيبر الله قسمه، لما التقى المسلمون في تستر مع الكفار، وكان القائد أبو موسى، قالوا: [[يا براء نسألك بالله أن تقسم على ربك أن ينصرنا هذا اليوم، فاغتسل وتحنط وتكفن وأخذ سيفه وقال: يا رب أقسم عليك أن تنصرنا هذا اليوم وأن تجعلني أول شهيد]] فكان أول شهيد وانتصر الجيش.

فهذا بلغ في الولاية أن يقسم على ربه فيبر الله ﷿ قسمه.