دروس الشيخ عائض القرني
التوسل بالنبي ﷺ
أما التوسل بالنبي ﷺ فهو على قسمين:
الأول: التوسل باتباعه وهو صحيح، لك أن تقول: اللهم إنك تعلم أني أعمل بسنة نبيك ﵊ فاغفر لي.
الثاني: التوسل بذاته، وهو لا يجوز، لا تأتي إلى قبره وتقول: اللهم إني أتوسل إليك بالنبي فاغفر لي، أو أتوسل إليك به أن تغيثنا أو تمطرنا هذا اليوم؛ فهذا لم يفعله الصحابة، وهو أمر محدث وشُعبة من الشرك لا يجوز.
وقد ورد عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قحط الناس في عهده، والرسول ﷺ مدفون عندهم في الروضة فما توسل به، فلو كان التوسل به ﵊ جائز لأتى عمر إلى قبره ﷺ، لكن أتى بـ العباس عم النبي ﷺ وقال: [[اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك برسول الله ﷺ -يعني: في حياته- يدعوه ﷺ فيغيثهم- وقد مات، اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبينا العباس فاسقنا يا رب، فدعا العباس فسقاهم الله]] فهذا هو الصحيح.