الصفحة المطبوعة ٨٤
[الشُّبْهَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ طَلَبَ الشَّفَاعَةِ مِنْهُمْ لَيْسَ بِشِرْكٍ]
فَإِنْ قَالَ (١): الكُفَّارُ يُرِيدُونَ مِنْهُمْ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ هُوَ النَّافِعُ، الضَّارُّ (٢)، المُدَبِّرُ (٣)، لَا أُرِيدُ إِلَّا مِنْهُ، وَالصَّالِحُونَ (٤) لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ (٥)، وَلَكِنْ (٦) أَقْصِدُهُمْ أَرْجُو مِنَ اللَّهِ (٧) شَفَاعَتَهُمْ (٨).
فَالجَوَابُ: إِنَّ هَذَا قَوْلُ الكُفَّارِ سَوَاءً بِسَوَاءٍ (٩)، وَاقْرَأْ (١٠) عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعَالَى (١١): ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (١٢) (١٣)، وَقَوْلَهُ تَعَالَى (١٤):