تخطَّ إلى المحتوى

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

الصفحة المطبوعة: 300

النص

فصل قال السائل: نرى في دينكم أكثر الفواحش فيمن هو أعلم وأفقه (في دينكم) (١)؛ كالزنا، واللواط، والخيانة، والحسد، والبخل، والغدر، والتجبر (٢)، والتكبر والخيلاء، وقلة الورع واليقين، وقلة الرحمة والمروءة والحمية، وكثرة الهلع، والتكالب على الدنيا، والكسل في الخيرات. وهذا الحال يكذب لسان المقال. والجواب من وجوه: (أحدها) أن يقال: ماذا على الرُّسل الكرام من معاصي أممهم وأتباعهم؟ وهل يقدح ذلك شيئًا في نبوتهم أو يغبر وَجْه (٣) رسالتهم؟! وهل سَلِمَ من الذنوب -على اختلاف أنواعها وأجناسها- إلا الرسل صلوات الله وسلامه عليهم؟! وهل يجوز رَدُّ رسالتهم وتكذيبُهم بمعصية بعض أتباعهم لهم؟! وهل هذا إلا من أقبح التعنت (٤)؟! وهو بمنزلة رجل مريض (دعاه طبيب ناصح إلى سبب ينال به غاية عافيته (٥)، فقال: لو كنتَ طبيبًا لم يكن فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ (٦) مرضى!) (٧) وهل يلزم الرسل أن يَشْفُوا جميع المرضى بحيث لا يبقى في العالم مريض؟! هل

حواشي المحقق

الحواشي كلام المحقق لا كلام المؤلف.

(١) ساقط من "غ، ص". (٢) في "ب" إشارة إلى نسخة أخرى فيها: "الجبن". (٣) في "د": "أو يوجب تغييرًا في وجه". وفي "ب": "أو يغير في وجه … ". (٤) في "د": "النعت". (٥) في "ب": "عاقبته". (٦) في "د": "فعلًا". (٧) ما بين القوسين ساقط من "د".

أدوات القراءة

توثيق هذه الصفحة

الشاملة
«هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى» (ص ٣٠٠)
مختصر
ابن القيم، هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى، ص ٣٠٠.
كامل
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى. ٧٥١هـ، ص ٣٠٠.

اذهب إلى صفحة مطبوعة