تخطَّ إلى المحتوى

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

الصفحة المطبوعة: المقدمة/ 5

النص

حواشي المحقق

الحواشي كلام المحقق لا كلام المؤلف.

مقدمة التحقيق الحمد لله الذي خلق السموات والأرض، وجعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. والحمد لله الذي لا يؤدَّى شكرُ نعمة من نِعَمه إلا بنعمةٍ منه توجب على مؤدِّي ماضي نعمه بأدائها: نعمةً حادثة يجب عليه شكره بها. أحمده حمدًا كما ينبغي لكرم وجهه وعزِّ جلاله، وأستعينه استعانة من لا حول له ولا قوة إلا به، وأستهديه بهداه الذي لا يضل من أنعم به عليه، وأستغفره لما أزلفت وأخَّرت: استغفار من يقرُّ بعبوديته، ويعلم أنه لا يغفر ذنبه ولا ينجيه منه إلا هو. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، بعثه والناس صنفان: (أحدُهما): أهل كتاب بدَّلوا من أحكامه، وكفروا بالله، فافتعلوا كذبًا صاغوه بألسنتهم، فخلطوه بحق الله الذي أنزل إليهم. فذكر ﵎ لنبيه من كفرهم، فقال: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران/ ٧٨]. وقال ﵎: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (٥١) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ [النساء/ ٥١ - ٥٢]. (وصِنْفٌ): كفروا بالله فابتدعوا ما لم يأذن به الله، ونصبوا بأيديهم

أدوات القراءة

توثيق هذه الصفحة

الشاملة
«هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى» (المقدمة/ ٥)
مختصر
ابن القيم، هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى، ج المقدمة، ص ٥.
كامل
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى. ٧٥١هـ، ج المقدمة، ص ٥.

اذهب إلى صفحة مطبوعة