تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٦ - ذكر من كبر تكبيرة ينوي بها تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٣/ ٨٠

وَاحِدَةً فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تُجْزِيهِ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.

١٢٦٣ - حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَا: «إِذَا أَدْرَكَ الْقَوْمَ رُكُوعًا فَإِنَّمَا تُجْزِيهِ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ».

وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، وَقَتَادَةُ، وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَتَيْنِ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا، وَقَالَ الْحَكَمُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: تُجْزِيهِ تَكْبِيرَةٌ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا تُجْزِيهِ إِلَّا تَكْبِيرَتَانِ، تَكْبِيرَةٌ يَفْتَحُ بِهَا، وَتَكْبِيرَةٌ يَرْكَعُ بِهَا، هَذَا قَوْلُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يُكَبِّرُ تَكْبِيرَتَيْنِ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: إِنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً يَنْوِي بِهَا الِافْتِتَاحَ، وَالرُّكُوعَ لَمْ يَجْزِئْ عَنْهُ عَنِ الْمَكْتُوبَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُفْرِدِ النِّيَّةَ لِتَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ، وَجَعَلَ النِّيَّةَ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ التَّكْبِيرِ الَّذِي يَدْخُلُ بِهِ الصَّلَاةَ وَغَيْرِهِ، وَهَذَا قَوْلُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ.