تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٢ - ذكر أول وقت الفجر وآخره

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ٣٤٨

وَقَدْ ذَكَرْنَا سَائِرَ الْأَخْبَارِ الْمُوَافَقَةِ لِهَذَا الْحَدِيثِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

وَأَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ صَلَّاهَا فِي وَقْتِهَاِ.

وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؛ فَفِي قَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ يُضِيفُ إِلَيْهَا أُخْرَى وَلَمْ تَفُتْهُ الصَّلَاةُ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.

٩٨١ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أنا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أنا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الْأَعْرَجِ، يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ».

وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَقُولُ: إِنَّمَا ذَلِكَ لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَهَا حَتَّى صَلَّى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَكَانَ هَذَا عُذْرًا، فَلَوْ عَهِدَ ذَلِكَ رَجُلٌ لَكَانَ مَخْطِئًا مَذْمُومًا، عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَفْرِيطِهِ فِي الصَّلَاةِ.

فَأَمَّا أَصْحَابُ الرَّأْيِ فَإِنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ مَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةٌ وَبَيْنَ مَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَقَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةٌ، فَأَفْسَدُوا صَلَاةَ مَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةٌ. قَالُوا: عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْفَجْرَ إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَإِنْ نَسِيَ الْعَصْرَ، فَذَكَرَهَا حِينَ احْمَرَّتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ غَرَبَتِ الشَّمْسُ. قَالُوا: يُتِمُّ عَلَى صَلَاتِهِ، فَيُصَلِّي