تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١١ - ذكر آخر وقت العشاء

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ٣٤٦

بِالْأُخْرَى، وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا تُفَوِّتْ صَلَاةَ اللَّيْلِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ حَتَّى النَّهَارِ، وَقَالَ طَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ: وَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ، قَالَ أَحَدُهُمَا: إِلَى الصُّبْحِ، وَقَالَ الْآخَرُ: إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ.

وَمِنْ حُجَّةِ الْقَائِلِ لِهَذَا الْقَوْلِ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ صَلَاةً حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ». دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ أَخَّرَهَا إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، وَإِذَا كَانَ خُرُوجُهُ إِلَيْهِمْ بَعْدَ انْتِصَافِ اللَّيْلِ فَصَلَاتُهُ بَعْدَ شَطْرِ اللَّيْلِ، وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ ثَبَتَ أَنَّ وَقْتَهَا إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ مَعَ أَنَّا قَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَعْتَمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِالْعَشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ.

٩٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَتْهُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: