تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٥ - جماع أبواب جلود السباع

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ٣٠١

الْمُنَمَّرَةِ، وَرَخَّصَ الزُّهْرِيُّ فِي جُلُودِ النُّمُورِ وَرُئِيَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَلَنْسُوَةٌ فِيهَا ثَعَالِبُ، وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: لَا بَأْسَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ أَوْ مُلِّحَتْ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ فِي جُلُودِ الثَّعَالِبِ، فَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا كَرِهَا الصَّلَاةَ فِيهَا، فَأَمَّا إِسْنَادُ حَدِيثِ عُمَرَ فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ قَبْلُ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ.

٩٠٥ - فَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عَلِيًّا: «كَانَ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي جُلُودِ الثَّعَالِبِ».

وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ يَقُولُ يُعِيدُ مَنْ صَلَّى فِي جُلُودِ الثَّعَالِبِ وَكَرِهَ ذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ، وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ فَكَرِهَ ذَلِكَ لِمَا جَاءَ فِيهِ مِنَ الْحَدِيثِ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ، وَهُوَ إِبَاحَةُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي جُلُودِ الثَّعَالِبِ. رُوِّينَا هَذَا الْقَوْلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ إِذَا دُبِغَتْ.

وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِي لُبْسِهَا وَكَرِهَتِ الصَّلَاةَ فِيهَا، هَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَمَكْحُولٍ، وَرُوِّينَا مَعْنَى ذَلِكَ