تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٣ - ذكر الاختلاف في الانتفاع بالسمن المائع الذي سقطت فيه الفأرة

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ٢٩٠

وَاخْتَلَفُوا فِي الْبَيْضَةِ تَخْرُجُ مِنَ الدَّجَاجَةِ وَهِيَ مَيِّتَةٌ. فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَهَا، قِيلَ لَهُ: إِنَّهَا فَرَّخَتْ دَجَاجَةً، فَقَالَ لِلْقَائِلِ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: لَعَنَ اللهُ أَهْلَ الْعِرَاقِ.

٨٨٢ - مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ جَمْهَانَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: " سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ.

وَرَوَى أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ قَامَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: إِنِّي وَطِئْتُ دَجَاجَةً مَيِّتَةً فَخَرَجَتْ مِنْهَا بَيْضَةٌ آكُلُهَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا، قَالَ: فَإِنِّي اسْتَحْضَنْتُهَا تَحْتَ دَجَاجَتِي فَخَرَجَ مِنْهَا فَرُّوجٌ آكُلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ حَيٌّ يَخْرُجُ مِنْ مَيِّتٍ ".

٨٨٣ - مِنْ حَدِيثِ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ الْبَكْرِيِّ، قَالَ: قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا مَضَى عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَاللَّيْثِ، نَحْوًا مِنْ هَذَا الْقَوْلِ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى أَكْلَهَا، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ لَا بَأْسَ بِهَا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَيْضَةِ الَّتِي قَدِ اشْتَدَّتْ وَصَلُبَتْ تَقَعُ فِي الْبَوْلِ وَالدَّمِ وَبَيْنَ كَوْنِهَا فِي بَطْنِ الدَّجَاجَةِ الْمَيِّتَةِ أَنَّهَا إِذَا غُسِلَتْ تُؤْكَلُ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ غَيْرُ وَاصِلَةٍ إِلَيْهَا فِي وَاحِدٍ مِنَ الْحَالَيْنِ لِصَلَابَتِهَا، وَالْحَائِلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّجَاسَةِ مِنَ الْقِشْرِ الصَّحِيحِ الَّذِي يُحِيطُ الْعِلْمُ أَنْ لَا سَبِيلَ لِوُصُولِ شَيْءٍ إِلَى دَاخِلِهَا فَإِذَا كَانَتْ غَيْرَ صُلْبَةٍ لِيِّنَةِ فَهِيَ نَجِسَةٌ لَا يَجُوزُ أَكْلُهَا.