تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٣ - ذكر الاختلاف في الانتفاع بالسمن المائع الذي سقطت فيه الفأرة

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ٢٨٨

بَاعَهُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يُبَيِّنُ وَلَا يَبِيعُهُ مِنْ مُسْلِمٍ، وَلَوْ كَانَ هَذَا مِنْ تَحْرِيمِ اللهِ مَا حَلَّ بَيْعُهُ أَصْلًا.

وَمَنَعَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَيْعِهِ وَمِمَّنْ مَنَعَ مِنْ بَيْعِ السَّمْنِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.

وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ بَيْعَهُ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ.

٨٧٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو عُمَرَ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «إِذَا مَاتَتِ الْفَأْرَةُ فِي سَمْنٍ جَامِدٍ فَخُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَأَلْقُوهُ وَكُلُوا مَا بَقِيَ، وَإِنْ مَاتَتْ فِي ذَائِبٍ فَلَا تَأْكُلُوهُ، وَإِنْ مَاتَتْ فِي خَلٍّ فَلَا تَأْكُلُوهُ، وَإِنْ مَاتَتْ فِي بِئْرِ فَانْتَزِعُوا مَاءَهَا».

٨٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «إِذَا مَاتَتِ الْفَأْرَةُ فِي السَّمْنِ فَلَا تَأْكُلُوهُ فَإِنَّهَا فَاسِقَةٌ».

وَقَالَ النَّخَعِيُّ: إِنْ كَانَ ذَائِبًا يَغْلِي فَلَا تَأْكُلُوهُ، وَإِنْ كَانَ بَارِدًا فَخُذُوهُ حِينَ تَقَعُ مِنْ تَحْتِهَا غَرْفَةً وَكُلُوا مَا بَقِيَ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ إِذَا مَاتَتِ الْفَأْرَةُ فِي الدُّهْنِ وَهُوَ يَابِسٌ أَيُدَّهَنُ بِهِ، قَالَ: لَا أُحِبُّهُ.

وَرُوِّينَا عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَامِ أَبْرَصَ وَهُوَ الْوَزَغُ وَقَعَ فِي إِنَاءٍ