تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٧ - ذكر اختلاف أهل العلم في الانتفاع بجلود الميتة مما يقع عليه الذكاة من الأنعام والحيوان

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ٢٦٨

وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.

وَقَدْ رُوِّينَا غَيْرَ مَا ذَكَرْنَاهُ أَقَاوِيلَ غَيْرَهَا خِلَافَ مَا ذَكَرْنَاهُ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «يُنْتَفَعُ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ، وَلَا تُبَاعُ» وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ النَّخَعِيَّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ.

وَقَدْ حَكَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ يُصَلَّى فِي جِلْدِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَ، قَالَ: لَا، وَقَالَ: إِنَّمَا أَذِنَ فِي الِاسْتِمْتَاعِ بِهِ، وَلَا أَرَى أَنْ يُصَلَّى فِيهِ.

وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِالصَّلَاةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ دُبِغَ بَأْسًا».

٨٥٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنِ الْحَسَنِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَظَاهِرُ هَذَا الْقَوْلِ يَلْزَمُ أَنْ يُصَلِّي فِي جُلُودِ الْخَنَازِيرِ وَالْكِلَابِ إِذَا دُبِغَتْ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَقُولُ ذَلِكَ فِي جُلُودِ الْخَنَازِيرِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِّينَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الدِّبَاغَ، وَيَقُولُ: يُسْتَمْتَعُ بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَعَ أَنَّا قَدْ رُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيِّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ دِبَاغَهَا طَهُورُهَا.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّخَعِيِّ رِوَايَةً غَيْرَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى: " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَمُوتُ