تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٩ - ذكر اختلاف أهل العلم في وطئ الرجل زوجته بعد أن تطهر قبل الاغتسال

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ٢١٤

﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] الْآيَةَ وَبِمَنْعِ الْجَمِيعِ الزَّوْجَ وَطْأَهَا فِي حَالِ الْحَيْضِ فَلَمَّا اخْتَلَفُوا بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ مِنْ مَنْعِ وَطْئِهَا فِي حَالِ الْحَيْضِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ التَّحْرِيمُ قَائِمًا حَتَّى يَتَّفِقُوا عَلَى الْإِبَاحَةِ وَلَمْ يَتَّفِقُوا قَطُّ إِلَّا بَعْدَ أَنْ تَطْهُرَ بِالْمَاءِ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ خِلَافَ هَذَا الْقَوْلِ ثَبَتَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحَائِضِ أَنَّهَا تَرَى الطُّهْرَ وَلَمْ تَغْتَسِلْ أَتَحِلُّ لِزَوْجِهَا؟ فَقَالَ: لَا حَتَّى تَغْتَسِلَ.

٨٠١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْهُ وَعَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُمَا قَالَا: «لَا يَأْتِيهَا حَتَّى تَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ».

٨٠٢ - حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى، عَنِ الْحَجَبِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْهُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَهَذَا ثَابِتٌ عَنْهُمَا وَالَّذِي رَوَى عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ الرُّخْصَةَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَلَيْثٌ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَابَلَ بِهِ ابْنُ جُرَيْجٍ وَلَوْ لَمْ يُخَالِفْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ لَمْ تَثْبُتْ رِوَايَةُ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَإِذَا بَطَلَتِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ كَانَ الْمَنْعُ مِنْ وَطْئِ مَنْ قَدْ طَهُرَتْ مِنَ الْمَحِيضِ وَلَمَّا تَطْهُرْ بِالْمَاءِ كَالْإِجْمَاعِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَّا مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ مَنْعِ ذَلِكَ وَلَا نَجْدُ أَحَدًا مِمَّنْ يُعَدُّ قَوْلُهُ خِلَافًا قَابَلَهُمْ إِلَّا بَعْضُ مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَهْلِ زَمَانِنَا مِمَّنْ لَا