تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢٣ - ذكر النهي عن الصلاة في المقبرة والحمام

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ١٨٤

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «تُكْرَهُ الصَّلَاةُ إِلَى حَشٍّ وَفِي حَمَّامٍ وَفِي مَقْبَرَةٍ».

وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: لَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَلَى أَرْضٍ نَجِسَةٍ وَذَكَرَ الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ: لِأَنَّ الْمَقْبَرَةَ مُخْتَلِطَةُ التُّرَابِ بِلُحُومِ الْمَوْتَى وَصَدِيدِهِمْ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ قَالَ: وَلَوْ صَلَّى رَجُلٌ إِلَى جَنْبِ قَبْرٍ لَمْ يُنْبَشْ أَوْ فَوْقَهُ كُرِهَتْ لَهُ وَلَمْ آمُرْهُ أَنْ يُعِيدَ.

وَكَانَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ يَكْرَهَانِ الصَّلَاةَ فِي الْمَقْبَرَةِ وَالْحَشِّ وَكُلِّ أَرْضٍ قَذِرَةٍ.

وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: لَا يُصَلِّي فِي حَمَّامٍ وَلَا مَقْبَرَةٍ.

وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: إِذَا صَلَّى فِي مَوْضِعٍ نَظِيفٍ مِنَ الْحَمَّامِ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ.

وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ قَالَ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ: صَلَّيْنَا عَلَى عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَسَطَ الْبَقِيعِ وَالْإِمَامُ يَوْمَ صَلَّيْنَا عَلَى عَائِشَةَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَحَضَرَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ.

وَرُوِّينَا أَنَّ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ كَانَ يُصَلِّي فِي الْمَقْبَرَةِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَسْتَتِرُ بِقَبْرٍ.