تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٩ - ذكر عرق الجنب والحائض

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ١٧٩

٧٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، ثنا حَجَّاجٌ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَذَهَبْتُ ثُمَّ جَنَبْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا شَأْنُكَ؟» قُلْتُ: كُنْتُ جُنُبًا قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِنَجَسٍ».

وَثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ»، قَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ قَالَ: «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ»، وَكَانَتْ تَرَجِّلُهُ وَهِيَ حَائِضٌ، وَكُلُّ هَذِهِ الْأَخْبَارُ تَدُلُّ عَلَى طَهَارَةِ عَرَقِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَمَّا عَرَقُ الْحِمَارِ فَقَدْ حُكِيَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ أَنَّهُمَا لَمْ يَرَيَا بِعَرَقِ الْحِمَارِ بَأْسًا وَكَذَلِكَ قَالَ النُّعْمَانُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ أَصْحَابِنَا.

وَكَذَلِكَ نَقُولُ إِذْ لَا دَلَالَةَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ بِنَجَسٍ وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ شُعْبَةُ: سَأَلْتُ أَيُّوبَ عَنْ لُعَابِ الْحِمَارِ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا وَقَدْ حُكِيَ